بقلم/ عارف علي العمري
(205 قراءة) الخميس 15 يناير-كانون الثاني 2009 09:12 م
ستون عاماً أو يزيد وصفنا العربي يعاني من خلل في تماسكه, ويوماً بعد أخر يزداد الخلل, وتتسع الفجوة بين الأمة وقضاياها المصيرية, ونبحث عن مكامن الخلل, لكننا كالذي يطلب دليلاً على النهار والشمس في كبد السماء, أو كالذي يدخل متاهة لا يفكر في الأخير إلا كيف يخرج نفسه منها, اليوم بعد ستون عاماً من المؤتمرات والمؤامرات, والمشاورات والمشاجرات, والمناورات والمهاترات, وبعد ستون عاماً من التخاذل الرسمي, والصمت العربي إزاء ما يجري في البلدان الإسلامية من مجازر ومذابح على يد الأعداء والمحتلين بدء من أفغانستان, والعراق , وفلسطين عموماً, وما يحدث اليوم في ( غزة هاشم ) خصوصاً, بداءت الحقائق تتضح, والمعالم تتبين, والأمور تنكشف على حقيقتها, ولم تعد السياسة أو الدبلوماسية تجدي شيء في الكذب على الشعوب أو التدليس عليها, فمصر التي خيبت كل آمال الأمة فيها, عرفها الشارع العربي جيداً أنها هي التي كانت تعمل جاهدة على تبرير العدوان الإسرائيلي ومجازره البشعة على الشعب الفلسطيني, وعرف اليوم السر في تحميلها المسؤولية الطرف المقاوم الطرف الأعزل الذي يدافع عن أرضه ومقدسات أمته .
موقفان متشابهان
في لقاء بين الرئيس الفرنسي اليهودي الأصل من أصول مجرية , ومبارك الرئيس المصري في شرم الشيخ قال مبارك لساركوزي (( يجب أن لا تخرج حماس منتصرة ) . موقف الخيانة هذا لم يقتصر على مصر وحدها بل أن هناك أطراف عربية تحب أن تسمي نفسها ( الأطراف المعتدلة ) أو ( محور الاعتدال ) هذه الأطراف عرفها الشارع العربي بالتخاذل في قضايا الأمة , والمتاجرة بها على حساب الدماء والأشلاء التي تتناثر هنا وهناك, وفي كل شبر من أراضينا الإسلامية المحتلة, ويؤسفني أن يخرج الملك السعودي / عبد الله بن عبد العزيز الذي كنا نأمل فيه خير, وننخدع ببعض تصريحاته, خرج عن دبلوماسيته ليكشف لهيئة علماء المسلمين حقيقة التخاذل التي تعزف عليها المملكة منذ زمن طويل , فقد قال ( انه لا يثق بحماس) في كلام معناه أنه يثق بالطرف الأخر, هذا ما قاله بلسانه أما ما يخفيه في قرارة نفسه فهو اكبر (( وما تخفي صدورهم اكبر )) .
على الملك عبد الله إذا أراد أن يحفظ للملكة هببتها وسمعتها, أن يفعل مثل م
المزيد